منوعات

كاتبة عراقية بارزة: الساحة في غرب آسيا متعطشة لأعمال سينمائية حول المقاومة

قالت الباحثة الاجتماعية والكاتبة السينمائية العراقية زهراء رحمن: الساحة في (غرب آسيا) متعطشة للأعمال السينمائية والتلفزيونية والعمل المسرحي التي تتخصص أو تهتم بشأن المقاومة، فالقصص العظيمة التي سطَّرها أبطال المقاومة عندما تُعزَف وتُتلى وتُقدَّم بصورة بهية ومحترمة ووازنة بصفتها مادة حيَّة لا تموت؛ عندها ستأخذ أثرها وتسلك طريقها في قلوب الجماهير.

– الأخبار ثقافة ، فن ومنوعات –

وفي حوار لها مع مراسلة مهرجان أفلام المقاومة الدولي بدورته السادسة عشر (هبة اليوسف)، قالت الباحثة العراقية أحد أبرز الخبراء الاجتماعيين في بلادها: العمل السينمائي الذي إمّا يكون خيالًا محضًا أو يكون حصادًا لواقعة حقيقية، وعندما يكون حصادًا لواقعة ما فهو غالبًا يكون مبنيًا على أحداث حقيقي (Based on a true events)، أو يكون قِصَّةً مُبتكرة من رحم مرحلة ما؛ لا تشذّ عنها نوعًا، وتجيء مترجمة بلغة مختارة وقاصدة لكل كلمة وكل حدث.

هذه الأعمال بأنواعها: الدراما، التراجيديا، الكوميديا السوداء، المسرحية: ‏(Drama, Tragedy, Dark Comedy, Drama Play.

وأَضافت: في حقل المقاومة تبرز الدراما والتراجيديا، وتُنتَج الكوميديا السوداء كذلك؛ فهي تُستخدم لفضح ممارسات ذلك الإرهاب الأسود، وكسره لكل القيم والمحرمات.

وتابعت رحمن: الساحة في (غرب آسيا) متعطشة للأعمال السينمائية والتلفزيونية والعمل المسرحي التي تتخصص أو تهتم بشأن المقاومة، فالقصص العظيمة التي سطَّرها أبطال المقاومة عندما تُعزَف وتُتلى وتُقدَّم بصورة بهية ومحترمة ووازنة بصفتها مادة حيَّة لا تموت؛ عندها ستأخذ أثرها وتسلك طريقها في قلوب الجماهير، لأنها تُذكّر بتلك التضحيات النقية التي لا تُضاهيها تضحية في الأرض؛ التضحية بالأموال والأنفس والدماء، التضحية بالحياة تعني فراق أعز وأغلى الموجودات وهي العائلة والأهل: الآباء والأزواج والأولاد وحتى الأصدقاء.

وعن الدور الكبير لسينما المقاومة في التأثير على الجماهير، قالت الباحثة العراقي: هذه القصص عندما تُعرَض للجماهير كما تستحق أن تُعرَض؛ ستقف شامخةً مهيمنةً على القلوب دون منافس، فهي تستنهض الهمم وتُمجِّد العقيدة وترفع راية الإسلام وتصرخ بأنها امتدادات لصرخة الإمام الحسين ( ع ) يوم الطف بوجه الظلم وسلب الحريات وتشويه الإنسانية، مئاتٌ من الأبطال التراجيديين عندنا لم تُقَص قصصهم بعد.

وأضافت: هكذا تُخزى صفقة القرن والمحور البائس والمرتبك والمتردد الذي يقف خلفها؛ فهو بلا قضية شريفة وبلا عقيدة راسخة في الحق، وبلا عواطف ومشاعر، ومحاجره جافّةٌ منذ عصور؛ فلا سبيل له أن يدخل القلوب.

وقبيل إجابتها على سؤال حول دور مهرجان أفلام المقاومة الدولي في دعم محور المقاومة في العراق، توقّفت الباحثة الاجتماعية العراقية عند مصطلح “الشرق الأوسط” الذي ورد في إحدى اسئلة الحوار الذي أجرته مراسلة المهرجان معها، وقالت: بداية والمعذرة للخروج عن السؤال هي ليست منطقة الشرق الأوسط..! هي منطقة (غرب آسيا) لأن الشرق الأوسط والأدنى والكبير والأوسط الجديد هي تسميات أميركا لتشويه مفهوم (قارة آسيا) وتقسيم هذه الجغرافيا الغنية بالتاريخ والحضارة والسكان والثقافات والموارد والتنوع إلى أقليات متناحرة متناقضة، فلماذا نحن شرق أوسط وليس (آسيا)..؟؟ بينما أميركا تهيمن على قارتين: الشمالية والجنوبية، احتلالًا وهيمنةً بالباطل..!!

وعادت الباحثة العراقية لتؤكد على أهمية العمل السينمائي المقاوم في بلادها، وقالت: العمل السينمائي الذي يتخصص في محور المقاومة (تأسيس المقاومة العراقية مع بداية الاحتلال الأميركي وصولًا للحشد الشعبي) سيساهم  هذا العمل بإبراز الهوية الحقيقية للشعب العراقي؛ وهي الهوية الإسلامية، وهوية الاستقلال والتحرر، وهوية التنوُّع والرفض لكل هيمنة واستعمار وإرهاب وغزو عسكري أو ثقافي…

*العمل السينمائي في محور المقاومة سيُبيِّن الإيمان العميق في هذا المحور

وأضافت: العمل السينمائي الذي يتناول أبطال المقاومة قادةً ورجالًا ونساءً وشبانًا وشابات، وامّهاتٍ وآباءً؛ بمهامهم المتعددة والمتنوّعة من تضحيات ودعم لوجستي وأدعية ونذور وصلاة وتبرّع بالدم… ذلك كله سيُبيِّن الإيمان العميق والمتجذِّر في هذا المحور بخارطةٍ (قرآنية – جيوسياسية) لن تتكسَّر على حدود برية، لن تُهزَم، لن تُقهَر.

وتابعت: ستتعرف منطقة غرب آسيا بصورة أعمق على هذه القوة الكامنة في الشعب العراقي، وتتعرف على القيمة المضافة التي يتمتع بها العراق والتي تتمثل بالامتداد الطبيعي لمحور المقاومة (حزب الله: لبنان) وتعرف غرب آسيا فائض القوة الستراتيجي المتمثل بالحرس الثوري في الجمهورية الإسلامية ويقف على هرم القيادة الروحية والمعرفية والعسكرية العليا الإمام الخامنئي – دام ظله – ويقف على قلب الوجود الروحي للحشد الشعبي والمقاومة الإمام السيستاني – دام ظله – الذي استنفر الشعب العراقي للجهاد بفتوىً مباركة.

واستطردت رحمن: نِقاط القوة هذه ستموجُ في بحر الفيلم المُراد صياغته لبيان هذه النعمة العظيمة (الحشد الشعبي) كما وصفها الإمام الخامنئي.

واختتمت كلامها قائلة: الأمة الإسلامية، ودول الاستقلال والتحرر في العالم تستلهم من نموذج محور المقاومة كثيرًا من الهِمَم وكمياتٍ زاخرة من التحدي وشحذ العزائم، والتطلّع للنصر النهائي على المحور الأميركي ومشاريعه التدميرية، وستزداد هذه الأمم عزيمة من قصص المقاومة الإسلامية.

انتهى/

المصدر : وكالة تسنيم للأنباء .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock