الأخبار العربية

معارض سعودي لـ”تسنيم”: قسم كبير من آل سعود لا يجدون بن سلمان الأنسب لإدارة البلاد

وأوضح المعارض السعودي في الخارج علي العمار في تصريح لمراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء أن الخلافات في الأسرة السعودية ليست على مصالح الشعب أو حقوقه فإنهم لا يهتمون بذلك أبدا وإنما على السلطة فقسم كبير من الأسرة لا يجدون بن سلمان الأنسب لإدارة البلاد.

ونوه  الى ان “الغالبية العظمى من شعبنا ترفض التطبيع مع الكيان الصهيوني العنصري وتدعم حقوق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة”.

وأوضح ان هناك إجماع على رفض الحرب اليمنية وأن الحل الذي يجب أن يكون هو الحل السياسي بعيدا عن تدخلات الخارج.

واكد المعارض السعودي ضرورة تدويل رعاية الأماكن المقدسة بين الدول الإسلامية عبر تشكيل هيئة ممثلة لجميع تلك الدول تقوم على الإشراف والتنظيم في الأماكن المقدسة في الحجاز.

وشدد على ان “الاحتقان الشعبي السعودي مرتفع جدا وقد نتفاجئ قريبا بحركة احتجاجية ضخمة إذا استمرت السياسات الحالية”.

وفي ما يلي نص الحوار:

ما هو موقف المعارضة السعودية من سياسة التطبيع التي باتت تتبناها سلطات السعودية بشكل علني، مع الكيان الصهيوني الذي بات منبوذا أكثر من أي وقت مضى من قبل الكثير من دول العالم وجميع شعوب المنطقة؟ وما هو موقفكم بالتحديد كمعارضة مما تسمى بـ “صفقة القرن” التي دعمتها الرياض رغم رفضها من قبل الشارع الفلسطيني؟

موقفي الشخصي وموقع جميع تيارات المعارضة في السعودية وبتوافق شعبي تام أجزم أن الغالبية العظمى من شعبنا ترفض التطبيع مع الكيان الصهيوني العنصري وتدعم حقوق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة ذات سيادة وبالتالي فإننا نرفض ما تسمى صفقة القرن وموقف السلطة الداعم للتطبيع وللصفقة تحديدا لا يمثلنا كمعارضة ولا يمثل شعبنا الذي يقف بجميع تياراته مع إخوتنا في فلسطين المحتلة ومقاومتها الباسلة .

ما هي نوع الدولة التي تطالب بها أنت (والتي تطالب بها معظم المعارضة في الخارج) باعتبارك أحد المعارضين للنظام السعودي؟

أرى ضرورة بناء دولة مدنية ديمقراطية فيدرالية تضمن حقوق الشعب في الجزيرة العربية ويكون لكل إقليم حاكم وبرلمان منتخب وهناك حكومة مركزية منتخبة ودستور توافقي يطرح لاستفتاء شعبي نزيه يحدد الشعب فيه النظام الذي يريده بالإضافة لموافقته من عدمها على الدستور والذي لابد أن يكتب عبر جمعية تأسيسية منتخبة .

كيف تنظر المعارضة السعودية في الخارج الى العدوان الذي تشنه السلطات السعودية على الشعب اليمني وهل باعتقادك ارتكب النظام السعودي جرائم حرب ينبغي معاقبته على تلك الجرائم في المحاكم الدولية وقيامه بإعمار ما دمره خلال تلك الحرب على اليمن؟

هناك إجماع على رفض الحرب وأن الحل الذي يجب أن يكون هو الحل السياسي بعيدا عن تدخلات الخارج، الجرائم التي ارتكبت منذ بدء الحرب ترقى لجرائم ضد الإنسانية لا يجب تجاهلها وأنا أقف مع محاسبة المسؤولين في محاكمة دولية مع دفع التعويضات اللازمة والشروع في إعمار اليمن وبدء مرحلة علاقات تعاونية تحترم سيادة البلدين والتاريخ المشترك .

برأيك هل هناك إمكانية لتوحيد المعارضة السعودية في الخارج؟ وهل هناك تنسيق مع الداخل لإحداث التغيير المطلوب؟

التوحيد بمعنى الاندماج غير مطلوب حاليا لكن التنسيق بين مكونات الجماعة الوطنية ضرورة قصوى وهو ما حدث منذ إطلاق ميثاق الشرف للعمل السياسي ومؤتمرات سعوديّي المهجر السنوية .

من هي الشخصيات المقربة من محمد بن سلمان التي تساهم في تنفيذ سياساته الداخلية والخارجية بشكل بارز؟

أهم المقربين منه هم مساعده الخاص المتهم بجريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي “سعود القحطاني” ومدير مكتبه “بدر العساكر” وهناك وزير الثقافة “بدر بن عبد الله بن فرحان” وكذلك “تركي آل الشيخ” وجميعهم متهمين بقضايا فساد أو جرائم اغتيال و اختراق هواتف معارضين .

هل تعتقد أن النظام السعودي يتصرف بشكل غير لائق ازاء المقدسات الإسلامية في أرض الحجاز خدمة لأجندته السياسية الخاصة لا على أساس مصالح العالم الإسلامي؟

النظام السعودي يتعامل مع الحرمين الشريفين وكأنها ملك خاص له يمنع من يشاء من دخوله بسبب المواقف السياسية أو العلاقات الدبلوماسية وقد رأينا ذلك في منع القطريين والسوريين واليمنيين وسابقا الإيرانيين من دخول الأماكن المقدسة وهنا يبقى الحل الأنسب هو تدويل رعاية الأماكن المقدسة بين الدول الإسلامية عبر تشكيل هيئة ممثلة لجميع تلك الدول تقوم على الإشراف والتنظيم في الأماكن المقدسة في الحجاز .

متى يمكن ان ينكسر حاجز الخوف لدى الشعب في الجزيرة العربية لنرى مظاهرات مليونية تعم المدن السعودية لتطالب برحيل النظام الملكي الوراثي؟

بسبب حالة القمع والاعتقالات قد تتأجل مرحلة الغضب الشعبي لكن الاحتقان الشعبي مرتفع جدا وقد نتفاجئ قريبا بحركة احتجاجية ضخمة إذا استمرت السياسات الحالية.

 

ما هي أبرز الخلافات داخل الأسرة الحاكمة في السعودية؟

الخلافات في الأسرة السعودية ليست على مصالح الشعب أو حقوقه فإنهم لا يهتمون بذلك أبدا وإنما على السلطة فقسم كبير من الأسرة لا يجدون بن سلمان الأنسب لإدارة البلاد لكن ما جرى من اعتقالات واغتيالات كما تم اغتيال الأمير مقرن بإسقاط طائرته تمنعهم من أي تحرك مضاد والقسم الآخر من الاسرة يتخذ جانب الصمت .

لماذا تتبع السعودية خطط ومشاريع عدائية مع دول الجوار من بينها إيران وقطر وتركيا وترفض أي محاولة للحوار وفي المقابل تتودد لإسرائيل؟

النظام السعودي يرى في أي نموذج إسلامي منافس أو متقدم خطرا وجوديا عليه فهو يريد تصدير صورة للعالم الإسلامي أنه الدولة الإسلامية الوحيدة الأهم والأحرص على الإسلام بنظرة أبوية، أثبت الواقع عدم صحتها فلهذا سيكون النموذج الاسلامي الديموقراطي  أو القريب منه  من وجهة نظرة السعودية خطرا على الإسلام وتعتبره حراما  في الدين الإسلامي وهذا غير صحيح بالطبع .. وعلى هذا الاساس فانها ستعادي تركيا وإيران وقطر.

باعتقادك ما هو مصير السلطة الحالية في ظل تقارير اممية تتحدث عن ممارسة أبشع سياسة القمع والاعتقالات التعسفية وتنفيذ الإعدامات دون توفير محاكمات عادلة للمتهمين خاصة السياسيين منهم؟

محمد بن سلمان لن ينجح بالبقاء في السلطة طويلاً لانه غير مؤهل  وما نراه من فشل سياسي واقتصادي وعسكري وكوارث بالملف الحقوقي في الداخل دليل واضح على أن هذا الرجل فاشل ودموي ولا يصلح لإدارة دولة بحجم الجزيرة العربية ورغم ان إزاحته قد تكلف الكثير لكنها الحل الأسلم لإنقاذ البلاد من الانهيار الوشيك .

ما هو مصير مئات المليارات من الأموال السعودية المكدسة في البنوك الأمريكية والغربية وهل من المحتمل أن تصادر من قبل تلك الجهات عبر قانون جاستا الأمريكي خاصة بعد اتهام الرياض رسميا بأنها مساهمة في أحداث الـ 11 من سبتمبر وغيرها من القضايا؟

 

النظام السعودي يدعم التطرف الديني وشجعه وتبناه منذ تأسيسه لدرجة تدريسه في المناهج التعليمية وشجع الشباب  للانضمام الى التنظيمات المتطرفة في الخارج، زعماء السعودية يصورون للعالم أن الشعب في الجزيرة العربية متطرف وأي عملية ديمقراطية ستوصل المتطرفين للسلطة وهذا غير منطقي ، والأموال السعودية في الولايات المتحدة قد نجدها مصادرة قريبا ضمن قانون جاستا خصوصا وأن عوائل ضحايا أحداث سبتمبر تتهم السعودية بأنها المسؤولة وقد نشهد فرض حصار اقتصادي على النظام بعد انجاز ما تريده الولايات المتحدة منه .

 

 

ماهي رسالتك للعالم وللشعوب العربية والإسلامية كمعارض للنظام السعودي؟

رسالتي أن النظام السعودي لا يمثل شعب الجزيرة العربية ومواقفه تجاه الشعوب الصديقة والشقيقة، ومن واجب الشعوب الحرة أن تقف مع شعبنا وأن تكسر التعتيم الإعلامي الذي تفرضه السلطة على كفاح شعبنا في الداخل والمهجر.

/انتهى/

المصدر : وكالة تسنيم الدولية للأنباء .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock