الأخبار العربية

تحركات بالكونغرس الاميركي ضد حصول مصر على طائرات سوخوي

رغم التزام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الصمت على مدى شهور تجاه التطور الكبير في علاقات مصر العسكرية مع روسيا، فإن هناك تحركات بالكونغرس ضد رغبة القاهرة في الحصول على طائرات سوخوي 35 الروسية، بعد أن تحدثت تقارير عن قرب تسلم النظام المصري تلك الطائرات.

العالم- مصر

وينتظر أن يثير حصول القاهرة على هذه الطائرات غضبا كبيرا في الكونغرس، وربما يدفع إدارة ترامب لتطبيق “قانون مكافحة أعداء أميركا من خلال العقوبات” المعروف اختصارا باسم “كاتسا” (CAATSA) وفرض عقوبات على هذا النظام المصري الحليف.

وتصاعدت التهديدات الأميركية -التي جاءت على لسان كلارك كوبر مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية والعسكرية- ليقول “الولايات المتحدة قد تفرض عقوبات على مصر وتحرمها من مبيعات عسكرية في المستقبل إذا أقدمت على شراء طائرات حربية روسية من طراز سوخوي 35”.

وأغضب أعضاء الكونغرس إقدام دولة حليفة -تلقت مليارات الدولارات من المساعدات الأميركية- على شراء أسلحة من دولة منافسة.

من هنا جاء تحرك جاد من جانب 17 من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين، في صورة خطاب لوزيري الدفاع مارك إسبر والخارجية مايك بومبيو يطالبونهما فيه بالتحرك ضد القاهرة.

وأقر الكونغرس قانون كاتسا عام 2017 بما يشبه الإجماع بھدف فرض عقوبات على أعداء الولايات المتحدة مثل كوريا الشمالیة وإيران، إلا أن الھدف بالأساس كان روسیا ومبیعاتھا العسكرية وعلاقاتھا الخارجیة وقطاعات محددة مثل الطاقة والإنتاج العسكرى والقطاع المالى.

ويعتمد القانون فرض عقوبات واسعة على أي دولة يمكن أن تضر علاقاتھا مع روسیا بالمصالح الأميركیة.

وينص القانون على أن يفرض الرئيس خمس عقوبات أو أكثر من الجزاءات المبينة بالمادة 231 من القانون فيما يتعلق بشخص أو جهة يحددها الرئيس تكون شاركت في صفقة هامة مع قطاعات الدفاع أو الاستخبارات التابعة لحكومة الاتحاد الروسي أو من يعمل لصالحها. وفوض ترامب وزير الخارجية، بالتشاور مع وزير الخزانة، سلطة تنفيذ المادة 231 في 29 سبتمبر/أيلول 2017.

وأكد مصدر دبلوماسي للجزيرة نت أن “القاهرة ترد على الاتهامات الأميركية بأن الاتفاق مع موسكو على صفقة طائرات سوخوي تم قبل اعتماد القانون الأميركي، وعليه يجب ألا تقع أي عقوبات على مصر”.

وفي حالة مشابهة، لم تفرض واشنطن عقوبات حتى الآن على أنقرة لشراء منظومة الصواريخ الروسية “إس 400” (S 400). وقد أخرجت تركيا من برنامج المقاتلة الضاربة “إف 35” المشتركة، ولكن هذه مسألة منفصلة عن العقوبات التي يدعو إليها قانون كاتسا، ويُمكن التنازل عن عقوباته من قبل الرئيس، وهو ما حدث حتى الآن بالنسبة لتركيا.

تنويع مصادر الأسلحة

ويعتقد تشارلز دان المسؤول السابق والخبير بمعهد الشرق الأوسط أن “حصول مصر على قاذفات سوخوي جزء من الجهود المتميزة التي تبذلها مصر لتنويع مصادر أسلحتها وتحديث جيشها، فضلا عن التعبير عن توثيق علاقاتها مع روسيا على مدى الأعوام القليلة الماضية”.

وأشار دان -في حديث مع الجزيرة نت- إلى أنه رغم “تهديد كل من وزيري الدفاع والخارجية بفرض عقوبات بموجب قانون كاستا، فإنهما قد يمتنعان عن فرض العقوبات فعليا”.

من جانب آخر، أكد الخبير العسكري ديفيد دي روش الأستاذ المساعد بمركز الشرق الأدنى وجنوب آسيا بجامعة الدفاع الوطني الأميركية أن لا حاجة للقاهرة لاقتناء هذه القاذفات.

وقال دي روش”لن تساعد الطائرات المقاتلة، سواء كانت روسية أو أميركية أو أوروبية، مصر على التعامل مع تحدياتها الأمنية الرئيسية مثل العمليات الإرهابية في سيناء، كما أن المزيد من المقاتلات لن يساعد في التعامل مع التهديد الذي يشكله احتمال أن يؤدي سد النهضة الإثيوبي إلى تقليص مياه النيل”.

ويرى الخبير العسكري أن مصر “لديها ما يكفي من السفن والدبابات والطائرات المقاتلة، فهي لا تستطيع بشكل فعال أن تستخدم كل تلك الأسلحة، وليس لديها كفاءات بشرية مدربة بعد”.

العقوبات المحتملة

ويعتقد دي روش أنه وبالنظر إلى سجل مصر السيئ في مجال حقوق الإنسان، ومعارضة القاهرة الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة في ليبيا، واستمرار اتهامات الحزب الديمقراطي بأن ترامب متساهل مع روسيا “فمن الصعب أن نرى أي اتجاه سياسي إيجابي للتنازل عن فرض عقوبات على مصر.

ويزيد من احتمال فرض عقوبات على القاهرة سابقة فرض بعض العقوبات الأميركية المحسوبة بدقة على قطاعات داخل وزارة الدفاع المصرية تعاملت في السابق مع كوريا الشمالية في برامج إنتاج صواريخ.

ويؤكد دي روش أن “المساعدات العسكرية الأميركية لمصر لا تحظى دائما بشعبية، فمن الصعب تبرير تزويد المصريين بالمزيد من المساعدات إذا استخدموا الأموال التي توفرها لهم المساعدات الأميركية لشراء طائرات روسية”.

وقد أشار تقرير صدر مؤخرا عن خدمة “أبحاث الكونغرس” إلى أن إجمالي قيمة المساعدات التي حصلت عليها مصر من الولايات المتحدة تخطى 80 مليار دولار. وتضمنت الميزانية الفدرالية لعام 2020 مساعدات للقاهرة قيمتها 1.4 مليار.

المصدر: الجزيرة

المصدر : قناة العالم .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock