مقالات

الجماهير بميدان السبعين لأبناء فلسطين: لستم وحدكم.. اليمن وقائده إلى جانبكم

 

✍ماجد الغيلي

عقب خروج الشعب اليمني عشرات المرات في صنعاء والمحافظات بحشود كبيرة جدا تضامنا مع الشعب الفلسطيني ونصرة لأهل غزة، ها هو ميدان السبعين الساحة الأوسع في العاصمة صنعاء يشهد حشدا مليونيا هو الثالث من نوعه نصرة لغزة وتأكيدا للوقوف مع أبناء الشعب الفلسطيني المظلوم.
اليمنيون يؤكدون من خلال هذه المسيرات الجماهيرية الكبيرة أن اليمن يقف مع فلسطين، وأن أبناء فلسطين وغزة ليسوا وحدهم في مواجهة كيان العدو الصهيوني، وأن أحرار الأمة معهم وأبناء اليمن برجالهم ونسائهم وكبارهم وصغارهم معهم، هذه الحقيقة عبّر عنها قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي في كلمته عقب العدوان الصهيوني على غزة بقوله: (لستم وحدكم)، وأبناء اليمن يؤكدون ذلك فعلا وقولا ومستعدون للذهاب تحت قيادة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي إلى أقصى حد ممكن لأجل القضية الفلسطينية مهما كانت التبعات والتحديات.
وفي حين تنظر الأنظمة العربية والإسلامية للقضية الفلسطينية من منظور الربح والخسارة ومن زاوية الحسابات السياسية في قراراتها، وتحذر من استفزاز الغرب ومن الإقدام على أي موقف فيه جرأة يخلص الأمة من أعدائها؛ ينظر اليمنيون للأحداث في فلسطين المحتلة من زاوية البعد الديني ذو الأهمية البالغة، المغيب من واقع العرب والمسلمين للأسف الشديد، تلك النظرة الصائبة هي التي تنفع الأمة في الدنيا والآخرة، أن تقف مع أخوتك في فلسطين وتحذر التفريط في مسؤوليتك، هو ما سيكون عاقبته خير في الدنيا والآخرة مهما كانت ردة فعل الغرب الكافر الذي كشر عن نابه تجاه اليمن وشكل تحالفا بحريا لحماية السفن الإسرائيلية، الأمر الذي رد عليه اليمنيون بحكمة ووعي وإيمان بجمهرة مليونية تؤكد أن ذلك التحالف المشكل لا يرهب أبناء اليمن ولن يرهبهم، وستستمر القوات البحرية اليمنية باستهداف ومنع عبور السفن من وإلى كيان العدو الصهيوني في البحرين العربي والأحمر حتى إيقاف العدوان على غزة.
رغم ذلك كله، تجد هناك من المرتزقة من يستنقص هذا التضامن اليمني بكافة أشكاله وصوره مع فلسطين وشعبها الأبي، مرة عبر انتقاد جدوائية الخروج في المسيرات بأنه غير مؤثر، ومرة عبر انتقاد قرار منع السفن الإسرائيلية أو المتجهة إلى كيان العدو بأنه قرصنة ولا يضر “إسرائيل” بشيء، فيما أعلن العدو الصهيوني نفسه تضرره من حصار اليمن في البحر الأحمر، واحتلت عمليات اليمن البحرية مساحة في الإعلام الإسرائيلي، وبدوره هرول الأمريكي ليشكل تحالفا من عدة دول لمواجهة ما سماه “هجمات الحوثيين”، فنقول يا مرتزقة العمالة والخيانة، طالما ترون بأن ما يقوم به اليمنيون غير مجد، أرونا ما الذي قمتم أنتم به أو مشغليكم، نصرة لغزة وفلسطين غير السكوت والجمود والرقص على أشلاء الضحايا، ومحاولة حماية السفن الإسرائيلية، وقد أثبتم، إلى جانب ارتهانكم للخارج أنكم على استعداد كبير للتطبيع وخدمة الصهاينة بكل ما تستطيعون!
وطالما يسكن اليمن شعب عظيم يأبى الضيم والذل والاستضعاف وينتصر لقضايا أمته، ويمتلك قائدا استثنائيا حكيما وشجاعا، فلن يكون للصهاينة وعملائهم في المنطقة، وأدوات عملائهم في اليمن، موطئ قدم بإذن الله، وسيتم تطهير كامل التراب اليمني من دنس كل المرتهنين للخارج خدمة للأجندة الأمريكية والصهيونية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock