منوعات

والد بيلا حديد عن نازحي غزة: يذكرني بمعاناة والدتي..

قال محمد حديد والد عارضتي الأزياء الأمريكيتين بيلا وجيجي حديد، إن مشهد النازحين إلى جنوب قطاع غزة جراء الحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي أعاد لذهنه ما عاشته والدته إبام النكبة الفلسطينية قبل 75 عامًا عندما اضطرت أسرته للجوء من إرهاب العصابات الصهيونية.

العالم- فلسطين المحتلة

ويطلق الفلسطينيون مصطلح النكبة على التهجير القسري الذي عاشوه عام 1948 عندما أجبرت العصابات الصهيونية المسلحة مئات آلاف الفلسطينيين على ترك منازلهم وقراهم تحت القصف والمجازر والتوجه إلى قطاع غزة والضفة الغربية ودول الجوار.

وفي حديثه، أوضح رجل الأعمال الأمريكي فلسطيني الأصل حديد أن الشعب الفلسطيني فتح أبوابه للمهاجرين اليهود من أصل بولندي ومجري الذين جاؤوا على متن سفينة إلى ميناء حيفا هربًا من الظلم في أوروبا عام 1946.

وأشار حديد إلى أن والده الذي كان أستاذا بجامعة حيفا استقبل عائلتين يهوديتين في منزله بمدينة صفد، فيما ذهبت أمه إلى منزل والدها بمدينة الناصرة بعد عامين من أجل أن تلده.

وذكر أنه ولد في الناصرة بمنطقة الجليل شمال فلسطين عام 1948، عندما بدأت حرب العصابات الصهيونية على الفلسطينيين.

وأضاف: “في تلك الفترة بدأت الجماعات اليهودية بمصادرة أراضي الفلسطينيين، وكانت عائلتي بعيدة عن منزلنا في الناصرة في ذلك الوقت، حيث سكن المنزل العائلتين اليهوديتين اللتان استضفناهما”.

وتابع: “عندما كان عمري تسعة أيام فقط عادت والدتي مصطحبة معها أختي البالغة عامين إلى منزلنا في صفد التي كان اليهود هناك قد سيطروا عليها تقريبًا، لم يكن والدي في المنزل حينئذ، وعندما وصلنا مع أمي لم يسمحوا لنا بالدخول”.

وأشار أن والدته خيرية حديد فهمت آنذاك بأنهم أصبحوا لاجئين، لذلك حاولت أخذ بطانية من المنزل لكن الأسرة اليهودية التي احتلت المنزل رفضت دخولها.

وبيّن حديد أن صورة المدنيين الفارين من الهجمات في شمال قطاع غزة ذكّرته بما روته له والدته أثناء التوجه إلى سوريا مع أطفالها في طريق استغرق عدة أيام عبر مناطق جبلية أحيانًا على ظهور الحيوانات وأخرى سيرًا على الأقدام حتى وصلوا إلى مخيم للاجئين.

ولفت حديد إلى أنهم تمكنوا من اللقاء بوالده في المخيم بعد أيام، وقال: “لا أتذكر أي شيء لأن عمري كان 9 أيام فقط ولكن ما رأيته على شاشة التلفاز أثر فيّ بشدة وجعلني أشعر بالكفاح والصعوبات التي مرت بها أمي لإيصالي إلى مخيم للاجئين وأنا على قيد الحياة”.

وأكد أن الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة رفعت مستوى الانتقادات ضد أسرته إلى حد خطير، مشيرا إلى أنهم يتلقون العديد من التهديدات، ما اضطرهم إلى تغيير أرقام هواتفهم.

وذكر الرجل أن أعظم ألم في العالم هو عدم تمكن الناس من العودة إلى الأرض التي ولدوا فيها لا في حياتهم ولا حتى بعد مماتهم.

وأشار أنه عاش رفقة أسرته لفترة في جزيرة رودوس (باليونان)، التي توفت جدته فيها ولم يسمح لهم بدفنها في فلسطين كما أوصت، مبينا أنها دُفنت في مقبرة مسجد بناه أقاربها في رودوس إبان الدولة العثمانية.

وبيّن أنه اضطر إلى دفن والده ووالدته في الولايات المتحدة الأمريكية، مختتمًا بالقول: “وأنا أيضًا كنت أرغب في أن أدفن بالأرض التي ولدت فيها”.

المصدر : قناة العالم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock