مقالات

سيذكر التاريخ..

منير عوض

 

تحية إجلال وإكبار لجميع الإخوة المجاهدين المرابطين هناك في مواقع العزة والكرامة، ونخص بها سماحة السيد/ عبد الملك بدر الدين الحوثي قائد المسيرة القرآنية والثورة الإسلامية في اليمن.
الرحمة للشهداء
والشفاء للجرحى.

في العام السابع من العدوان السافر على اليمن بعد أن تحطمت على صخرة الصمود اليمني كل آمال وأحلام أعداء الإسلام والمسلمين وأحبطت كل مؤامراتهم وفشلت جميع مخططاتهم.

سيذكر التاريخ:
أن شعبا أعزلا استطاع أن يواجه جيوشا مزودة بأعظم أسلحة العالم.
و بأن الولاعة في عصر العزة اليمانية استطاعت أن تحرق فخر الصناعات الأمريكية دبابة البرمز.
و بأن أعظم شعوب الأرض استضعافا و أشدها مظلومية استطاع أن يلحق الهزيمة بأعظم طغاة العصر وأشدها استكبارا وتجبرا وأن يمرغ أنوفهم في التراب.

وسيذكر التاريخ:
بأن هذا الشعب خالف كلَّ التوقعات حتى قيل : بأن هذا الزمنَ زمنُ اللا معقول وما يجري في اليمن يحكمه اللامنطق وإلا كيف يستطيع شعب بهكذا إمكانات متواضعة للغاية أن يصمد في وجه هذا الهجمات الشرسة والأسلحة الفتاكة بل وأن ينتقل من وضعية الدافع إلى وضعية الهجوم ناقلا المعركة إلى داخل العمق السعودي.

وسيذكر التاريخ:
المعركة التي ظن يهود سعود بأنهم سيحسمونها في ساعات وأيام قلائل استمرت لسنوات طويلة.
والحرب التي استفتحوها وبادؤنا بها ختمناها نحن و خرجوا منها أذلاء مخزيين مهزومين.
و فيما كان أمراء النفط يستوردون أسلحتهم من الغرب كنا نحن وتحت نير الحصار نصنع أسلحتنا بأيدينا ونطور قدراتنا الدفاعية والهجومية.
وفيما كان ـ المهجنون أطفال أنابيب البيت الأبيض فئران تجارب مختبرات الكنيست ـ يختفي رجالهم في الغرف المكيفة منسدحين على بطونهم يتابعون الأحداث من على شاشات التلفاز كنا نحن ونحن فقط من يصنع الأحداث ويكتب التاريخ هناك في ساحات المعارك.
وفيما كانوا يتوارون في خدورهم كالنساء كنا نحن رجالا وأطفالا ونساء نسابق الزمن و نتسابق إلى ساحات البطولة تحت حر الشمس وفوق لظى الصحارى بين الجبال والفيافي نواجه الموت بكرامة وعزة نموت كما يموت الشجر واقفين بشموخ و كبرياء.
وفيما تحول رجالهم إلى نساء لا يبارحون منازلهم ويبكون عند النزال مذعورين يتطايرون أمامنا كالأرانب والجراد غدت نساؤنا رجالا يحملن السلام ويدافعن عن الأرض والعرض.
منشغلون هم في إعداد أكبر وليمة كبسة ومنشغلون نحن في الإعداد لأعظم نصر يشهده التاريخ.
يجهزون لسباقات الهجن ونتسابق نحن إلى ساحات العزة والكرامة لنيل الشهادة.
حشدوا الطائرات والبارجات والمدرعات واحتشدنا نحن بنا .
وستتحدث المناهج الدراسية وسيدرس الأطفال فيها:
كيف أن اليمانيين كانوا معجزة عصرهم، و كيف أرجعونا إلى زمن خوارق العادات، و جرت على يدهم أعظم المعجزات، وكيف نجحوا في تغيير كل المعادلات العسكرية و قلبوا جميع الحسابات السياسية وأدهشوا العالم بصمودهم واستبسالهم.
وفيما تملأ السماء عواء طائراتهم وتغطي وجه البحر بارجاتهم كانت تعلو صراخاتنا: الله أكبر الموت لأمريكا الموت لإسرائيل، كان لسان حال كل واحد منا لاهجا:
إن كان دين محمد لم يستقم إلا بقتلي فيا سيوف خذيني .

شاؤوا نماردة العصر ونواسوه بأن يحولوا وطنا بأسره إلى محرقة إلى أخدود كبير وشاء الله ولا راد لمشيئته أن يتحول هذا الوطن إلى فردوس من فراديس الجنة روضات الشهداء فيها ملأ العين وملأ القلب ،
وكل طفل في هذا البلد الأخدود يطمئن أمه هامسا لها: أماه إنك على الحق فاصبري .
وشاؤوا أن يجعلوا بلدا بأسره سجنا كبيرا يحاصرون جوه وبحره وبره لنموت جوعا فيه وشاء الله ولا راد لمشيئته أن يكون: بلدة طيبة ورب غفور.
إن لم نقاتلهم من أجل دنيانا الذي أفسدوها قاتلناهم من أجل ديننا الذي أرادوا أن يشوهوه ويزيفوه.
و إن لم نقاتلهم ثأرا لأبنائنا وأطفالنا قاتلناهم ثأرا لله ولرسول الله ولآل بيت رسوله وللمؤمنين.
وإن لم نقاتلهم من أجل ماضينا وحاضرنا الذي شوهوه قاتلناهم من أجل مستقبلنا و مستقبل أبنائنا الذي لن يكون له وجود طالما وعلى وجه الأرض هذا الورم الخبيث المسمي آل سعود.
سنقاتلهم من أجل كل شيء جميل شوهوه و إلى آخر قطرة دم وإلى آخر رمق وحتى آخر رجل منا وإلى آخر طفل.
سنقاتلهم إلى آخر بيت لنا لم يسو بالتراب وإلى آخر بيت سيسوى بالتراب.
وسنثأر لكل وردة وزهرة ولكل عنقود عنب ورمانة على أرضنا أحرقوها.
ولكل مسجد قصفوه ولكل المصلين فيه
ولكل مشفى دمروه ولكل الذين ارتقت أرواحهم منه إلى باريها.
ولكل طريق و خزان ماء وبئر وحقل استهدفوه.
ولكل مدينة ولكل قرية ولكل مدرسة و لكل جامعة، ولكل لحظة سكينة بددوها.
ولكل شجرة ولكل غصن شجرة هجرته الطيور ولكل طائر خنقته رائحة البارود.
وسنثأر.. لحقائب الأطفال الذهبين للمدارس للكتب والدفاتر المتطايرة من حقائبهم حين القصف.
ولكل الأشلاء والدماء، ولكل الجرحي والشهداء.
ولكل من تحت الأنقاض ومن فوق الأنقاض
للأمهات الثكلاء والأرامل والأيتام والآباء.

هذه المعركة هي أم المعارك .
وهذا الدفاع المقدس هو دفاع عن كل المقدسات.
وهذه التضحيات امتداد لتضحيات الطف في أرض الكرب .
وهذا البلد المظلوم المحاصر امتداد لكربلاء العزة والإباء.
والانتصار فيها انتصار للإنسانية برمتها نصر وفيه عشرون نصر ثلاثون خمسون نصرا نصر بعدد شعوب الأرض المستضعفة ونصر بعدد مواطني الشعوب المظلومة .
حتى النطف التي في أصلاب الرجال ستحتفي به وحتى النائمون في القبور سيعدونه عيدا.
ندرك جيدا صراعنا مع هؤلاء صراع بقاء ومسألة وجود وبقاؤنا رهين لفنائهم ولن نكون إلا إن لم يكونوا وسنكون حتما ولن يكونوا.
ذلك وعد الله ولن يخلف الله وعده.

ونقول لآل سعود:
تستطيعون بأموالكم شراء أفخر أنواع الأسلحة لكنكم تبقون عاجزون عن شراء رجال يقاتلون بها.
وتستطيعون شراء دبابات طائرات بارجات مقاتلات ولكنكم تبقون عاجزون عن شراء نصر ولو نصر واحد فالنصر دائما و أبدا من نصيب الرجال، الرجال فقط.
وقد تحصدون بأموالكم نصرا على قنوات التلفاز، في المواقع الافتراضية ولكنكم لا تقدرون على شراء نصر على أرض الواقع فالنصر على أرض الواقع نصنعه نحن نحن فقط .
بإمكانكم أن تشروا بأموالكم جيوشا من المرتزقة ترصونها على طول حدودكم تسعترضون بها قواتكم ولكن ما لا تقدرون عليه هو أن تجعلوها ومهما دفعتم لها تقاتل نيابة عنكم.
أموالكم ليس بمقدورها أن تشري لهم لحظة ثبات و لا برهة شجاعة تهبونها لهم ليقفوا على الحدود دون أن يفروا حين سماعنا كالنساء.
بمقدور نفطكم أن يشري ذمم وضمائر منظمات دولية، وأن يكسب مواقف الأمم المتحدة ولكنه غير قادر على أن يمحو نظرة الاحتقار لكم تلك التي تبدو حتى في أعين سادتكم و المؤيدين لكم.
لا يستطيع نفطكم و لن يستطيع أن يغسل عنكم لطخة الخزي والعار التي تعلو وجوهكم وستبقى ترافقكم تلازمكم ما حييتم .

الحفاة تغلبوا على المحتمين خلف أحدث الترسانات .
والشعث الغبر انتصروا على المتوارين خلف أكوام الفولاذ.
الزاحفون على الرمل و الشوك كسروا من غطت مجنزراتهم وجه الأرض ومن حجبت طائراتهم ضوء الشمس.
بصاروخ الكتف أسقطوا الطائرة.
وبالقنبلة اليدوية فجروا المدرعة.
وبالمتفجرات البدائية دمروا البارجة.
وبأجسادهم النحيلة واجهوا أعظم جيوش العالم عدة وعددا.
بقلوبهم الصافية صمدوا و انتصروا على حقد يهود آل سعود .
وبأعدادهم القليلة وقفوا في وجه عالم الغطرسة والكبر والتجبر والاستكبار بأسره.
الخارجون من الكهوف أسقطوا بلدان النفاق والكفر تهاوت لصراخهم مدن الزجاج.
المستضعفون بقدر مظلويتهم وعظمها سيكون نصرهم وفرحهم.
وبقدر ضعفهم كان تأييد الله لهم.

أمروا من أعداء الله الأمريكان بقتالنا وأمرنا من الله بقتالهم.
سلاحهم أمريكي إسرائيلي وسلاحنا محمدي علوي.
يجوبون ليل نهار قاعات الأمم المتحدة و مجلس الأمن الدولي مستجدين العون منهم ونمضي الليل والنهار برفع أيدينا لله مستلهمين الصمود منه والنصر.
الأعراب الأشد كفرا ونفاقا أرادونا عبيدا لهم عبيد الأمريكان وبني صهيون وشاء الله ولا راد لمشيئته أن نكون مفتتحا لعصور الحرية وخاتمة لعهود العبودية.

هذا الليل ليل الحصار فجر لنا نستضيء به ونرى ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا جيدا ونميز به بين العدو والصديق.
وهذا القصف يزيدنا قوة وصلابة وإصرارا وحماسة.
وهؤلاء الشهداء الذين يتساقطون منا وفينا يرفعوننا لعليين .
وهذا الموت يحيينا.
و خلاصنا لن يكون إلا خلاصا لكل مستضعفي الأرض ولجميع شعوب العالم المظلومة.
خلاصا للحرمين الشرفين المغتصبين و لبيت المقدس الجريح.
خلاصا لكل الحرمات والمقدسات.

شرورهم خدام البيت الأبيض والكنيست لا يخلو منها بلد تصل الى كل بيت والى كل قلب.
اليد التي ترفع المصحف لتقتل وتكبر لتذبح وتمسك برايه الإسلام لتقيم دولة الكفر.
تحمل الهدايا والورود لأمريكا وتحمل الصواريخ والقذائف والاحزمة الناسفة لنا.
اليد التي امتدت للقران وتريد تشويهه اليد التي اصطنعت للدين وجها قبيحا هذه اليد يد ابي لهب تبت يده و ما كسب كان الأولى أن تقطع منذ زمن وإنا بحول الله و قوته قاطعوها ومخلصو العالم من شرورها.
مدللة الكونغرس البنت غير الشرعية لإسرائيل رعاة الإبل الحفاة العراة مكانهم هناك في الصحراء يدبغون جلود الأغنام ويصنعون من روثها كحلا لأعين نسائهم.
شائهو الوجوه الأضلون من الأنعام الأخسرون اعمالا خشاش الأرض حثالة الشعوب الغادرون الماكرون الخادعون المخدوعون سامريو العصر هم العدو قاتلهم الله فأنى يؤفكون.
الشجرة الخبيثة شجر الزقوم طلعها كأنه رؤوس الشياطين قرن الشيطان المطبّعون المطبوعون على العمالة والخيانة والغدر يهددوننا بالموت وإنا والله كما قال مولانا علي عليه السلام:
لآنس بالموت وآلف به من الرضيع بضرع أمه.
المهتمون بكلاب الصيد وعدم انقراضها حريصون جدا على محونا من على صفحة الوجود أمراء النفط أسياد الحقد ملوك طوائف العصر حاضنوا اللصوص والقتلة دراكولات القرن العشرين والواحد والعشرين تل أبيب الصغرى يهود سعود رحم الليل الخشب المسندة مومياوات الألفية الثالثة أمراء الدسائس والخدائع صناع الأكاذيب والاوهام المصابون بطاعون العقل وزهايمر الضمير المعاقون أخلاقيا المشلولون ذهنيا المنسلخون من الإسلام المتجردون من الإنسانية.
الأدعياء أبناء الأدعياء:
قد ركزوا بين اثنتين: السلة والذلة فهيهات منا الذلة
هيهات منا الذلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock