مقالات

في ذكرى الاحتفاء بالجرح

بقلم: منير عوض

 

 

أنت الآن حزين وحزين ..

اكتشفت،بعد هذا العمر، بأنَّ أعداءك هم أصدقاؤك، واليد التي كان من المفترض أن تمد يد العون والمساعدة لك ظلت،خلال عقود وعقود، تهوي بالطعنات على ظهرك طعنة إثر أخرى؛ مع هذا لم تلتفت إلى الخلف ولم تسقط مازلت شامخا كما أنت لكنك حين تقرر أن تنسى تتذكر تتذكر كل شيء أشياء كثيرة تحاصرك: هزائم، عمليات فساد، فوضى وحروب..

تتذكر…   تتذكر …

ومع كل ذكرى حزن؛ تزداد يقينا بأن كل هذا ما كان ليحصل لولاهم قرن الشيطان (آل سعود) شرورهم لا يخلو منها بلد تصل إلى كل بيت وإلى كل قلب.

أنت أكبر من أن تستبد بك رغبة الانتقام ولن تقبل يوما أن تكون ضحية حقدك ويكون إخوتك الأعداء ضحيتك؛ لكن شيئا ما داخلك الآن ينبض شيء ما يولد ويعي جيدا:

حالنا كأمة لن يتغير مع بقاء هؤلاء، نفايات التاريخ ، لن نكون طبيعيين جديرين بالحياة مع وجودهم، أبناء جلدتنا، المتاجرون بأرواحنا من يضحون بنا أفرادا وجماعات من أجل نيل رضا الرب أمريكا.

*******

 

هل تتذكر:                                                                                                                                      كنت متسامحا وصدقت ما يقال لك عن العنف:( لا يولد إلا عنفا) وسالمت وسامحت مرات عديدة، فتحت صدرك لكافة ممارسات آل يهود المشينة والمستفزة، تلقيت منها شتى أنواع الظلم والقهر وأحببتها أحببتها فيما مضى كثيرا إلى الدرجة التي سلمت نفسك لها!

تتذكر..

كان علماء الدين جميعهم يخففون عنك عقدة الذنب يقنعونك كانوا بضرورة تسليم نفسك لها، واجب شرعي عليك أن تمكنها منك.

وحاولت ،يا أخي، حاولت جاهدا أن تنسى لكنها وبممارساتها تلك بإصرارها على إذلالك وتركيعك

بإجرامها بتشيطنها بتصهينها كانت تذكرك: ما أنت فيه سببه هي، ما تعانيه لا سبيل إلى التحرر منه إلا بالخلاص منها، هي خطيئة اليوم والأمس .

*******

 

بنت رذيلتها لن تتركك، لن تخلي بينك وبين ما تريده، كل ما تريده أنت هي لا تريده، كل ما تحيى من أجله هي حية لإماتته.

ما أنت فيه لم يكن ليحصل لولاها اليد المباركة يد خدام الحرمين الشريفين:

الكنيست/ البيت الأبيض.

اليد التي ترفع المصحف لتقتل، وتكبر لتذبح، وتمسك براية الإسلام لتقيم دولة الكفر .

يد تتبنى شعارات الفضيلة وتمارس وتنشر الرذيلة.

تحمل الورود والهدايا لأمريكا وتحمل الرصاص والأحزمة الناسفة لنا .

اليد التي امتدت إلى الله وأرادت تشويهه التي اصطنعت وجها قبيحا للدين هذه اليد يد أبي لهب كان الأولى أن تقطع مذ زمن.

كيف صبرنا عليها إلى الآن ونحن نراها بأم أعيننا كل يوم تجرعنا نوعا جديدا من الموت يد أوربية الصنع؟!

مدللة (الكونغرس) البنت غير الشريعة له كيف ظلت تحكمنا وتحكم السيف على رقابنا وتمزقنا وتذلنا باسم الله؟!

 كيف لم نثر عليها كيف لم ننتصر لله منها ؟!

هي أبدا لن تتركنا في حالنا ولابد من وضع نهاية لأفعالها الخسيسة لابد من فقئ عينها الأخرى لابد من حصد القدمين اللتين تقفان عليه(آل سعود، آل الشيخ) .

مكانهم هناك،رعاة الإبل الحفاة العراة، في الصحراء يدبغون جلود الغنم ويصنعون من روثها كحلا لأعين نسائهم.

*******

 

نموت جوعا وعرب النفط يحتفون بأكبر وليمة كبسة زربيان.

نموت حزنا وأمراء النفط يعددون فوائد العسل والدبس في زيادة الفحولة.

نموت قهرا فيبتهجون بإقامة مسابقات للهجن .

المهتمون بكلاب الصيد حريصون على عدم انقراضها وحريصون

على تعذيبنا ومسحنا من على صفحة الوجود.

تصل لديهم فيه قيمة المعزة ل (100 ألف دولار) ولا تزيد قيمة الإنسان هنا عن قيمة الرصاصة.

******

 

الخشب المسندة، مومياوات السياسة، ستأتي عليها النار ولن ترحم، في طريقها ستأخذ كل من استخف بدماء المسلمين وسولت له نفسه الانصياع خلف رغبات اليهود والنصارى أمراء الدسائس وصناع الأكاذيب والأوهام المصابون بطاعون العقل وزهري الضمير.

ستأتي عليهم النار، الأعراب الأشد كفرا ونفاقا، لن تبقي ولن تذر.

*******

 

لا تحزن ـ يا صديقي ـ غدا سوف ندخلها (حاضنة اللصوص والقتلة) استقبال فاتحين بالزهور والأغاني سنستقبل من إخوتنا الحجازيين، هم مثلنا تماما طيبون هم مثلنا ضحايا طغمة نجد وقريبا سنفتحها ونحررنا ونحررهم ونحررـ أيضا ـ إخواننا الذين تم امتهانهم بكتابة عقود عبودية على مرأى من العالم فيما يعرف بعقود العمل والكفالة، ملايين اليمنيين مستعبدون هناك في انتظارنا .

سنصلي أمام ركننا اليماني سنسجد لله سجدة شكر طويلة سنقبل الحجر الأسود دموعنا دموع الفرحة سترجع له بياضه، سنضحك سنضحك ونبكي كثيرا:

آباؤنا كيف صدقوا بأن يهود سعود هؤلاء عرب مسلمون.

 

كتب بتاريخ:

2015/6/15

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock