مقالات

صفقات العار الى الفشل المحتوم

مياء العتيبي

لقد اختار كوشنر منبراً “عربيا” لإطلاق مبادرته، وهكذا أمرت واشنطن البحرين فلبى اميرها الذي صيّر نفسه ملكاً، بغير اعتراض من ملوك السعودية والاردن والمغرب، وهكذا فتح له ابواب المنامة ليطرح المشروع الجديد لتصفية القضية الفلسطينية بعد اسباغ صفات الجلالة والسمو عليها فاذا هي “صفقة القرن”.

والصفقة، بالمعنى الشائع، هي عملية بيع او شراء غير متكافئة بين صاحب الارض (الاعزل) والاحتلال المسلح حتى اسنانه.. والصفقة هنا، وفي ما يخص فلسطين، تتلخص بتصفية هذه القضية المقدسة واسقاط الهوية الفلسطينية عن شعبها واخراجها من امته، وتجنيسه برشوة الدول التي تستضيف اللاجئين الفلسطينيين حتى لا يبقى للقضية وشعبها هوية او ارض، ويتم تذويب الجميع بمحلول كوشنر، الذي يذوب القضايا المقدسة والارض واهلها.

قد يكون من الضروري أن يذكر المفكرون والمخططون الصهاينة والقادة العاملون لحسابهم، أن مشروعات استعمارية شبيهة بمشروع القرن قد طرحت على العرب بعنوان فلسطين ففشلت فبقي شعب فلسطين يناضل وبقي المخلصون من القادة المناضلين يقاتلون من اجل فلسطين، فضلاً عن قتال المتطوعين، فرادى او منتظمين في “جيش الانقاذ” في العام 1948.

في اواخر الخمسينات وبداية الستينات تفجرت الارض الفلسطينية بالثورة وتحولت المنظمات والاحزاب السياسية إلى تنظيمات مسلحة (فتح، بقيادة ياسر عرفات) و”الجبهة الشعبية” المتحدرة من حركة القوميين العرب، بقيادة الدكتور جورج حبش.. قبل أن تنشق عنها “القيادة العامة”- احمد جبريل، و”الجبهة الديمقراطية”- نايف حواتمه الخ..

**

لن تهود فلسطين، ولن يتصهين الشعب العربي.

قد يخون البعض هويتهم وقضيتهم المقدسة.. لكن فلسطين تبقى أكبر منهم ومن ترامب وصهره اليهودي بأكثر من اسرائيلية نتنياهو.

فلسطين أكبر وأقدس واجل من الحكام العرب جميعاً، ملوكاً ورؤساء وامراء بالنفط او بالتعيين من الخارج او بالخيانة المتوجة.. وستبقى ويذهبون

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock